السيد البجنوردي

153

القواعد الفقهية

الوقت المعين له في عقد الإجارة ، وكذلك عدم إمكان السلوك في طريق الحج لمانع شرعي أو عقلي في إجارة الدابة أو السيارة أو الطيارة أو غيرها ، وكذلك عروض مانع آخر عن إيجاد العمل ، كلها من واد واحد . مرجعها إلى أمر واحد ، وهو عدم القدرة على إيجاد العمل إما تكوينا أو تشريعا ، فتكون الإجارة باطلة . وأما مسألة عدم إمكان الانتفاع من العين المستأجرة لمانع فليس من هذا القبيل ، وصحة الإجارة فيها أو عدم صحتها لها ملاك آخر . نعم هي داخلة في العنوان الذي ذكرناه في أول هذا الفرع ، وهو أنه لو حدث بعد وقوع الإجارة صحيحا تام الاجزاء والشرائط فحدث ما يمنع عن الاستيفاء . فالأولى أن يجعل ويذكر هاهنا عنوانان : أحدهما : عدم قدرة الأجير على إنجاز العمل تكوينا أو تشريعا ، فتكون مسألة كنس المسجد مع صيرورة المرأة الأجيرة حائضا في الوقت المعين للكنس ، وكذلك مسألة إرضاع المرأة المستأجرة لذلك في وقت معين مع طلب الزوج الاستمتاع في ذلك الوقت ، وغيرهما مما هو نظيرهما داخلة في هذا العنوان ، والإجارة باطلة لعدم قدرة الأجير على إنجاز العمل . والثاني : وجود مانع عن الاستيفاء للمنفعة التي للعين المستأجرة ، فتكون مسألة وجود مانع عن الانتفاع بالدار المستأجرة وما هو نظيرها داخلة تحت هذا العنوان ، ويكون ملاك البطلان فيها لغوية مثل هذا التمليك الذي لا يمكن أن ينتفع به . وليس ملاك بطلان الإجارة في كلتا المسألتين واحدا ، لما هو واضح ، فالأحسن أن لا يخلط بين المقامين ، لعدم وحدة الملاك فيهما ، بل لكل واحد منهما ملاك يخصه . فرع : إذا أفسد الصانع ما أعطى ليصنعه شيئا معينا - مثل أن أعطي ذهبا